الإمام أحمد بن حنبل

104

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

2234 - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ : حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنِ أكْثَرَ مِنَ الاسْتِغْفَارِ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ " « 1 » .

--> متابع ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين ، وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند الطبراني في " الصغير " ، والبيهقي في " شعب الإيمان " . وأخرجه الطبراني في " الصغير " ( 1169 ) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " ( 648 ) ، والبيهقي في " شعب الإيمان " ( 11258 ) من طرق عن الوليد بن مسلم ، بهذا الإسناد . وأخرجه عبد الرزاق ( 237 ) مرسلًا عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : إني رأيت إنساناً منكشفاً مكشوفاً على الحوض يغرف بيده على فرجه ؟ قال : فتوضأ ، فليسَ عليك إن الدينَ سمح ، قد كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " اسمحوا يسمح لكم " . وقد كان من مضى لا يفتشون عن هذا ولا يُلْحِفُون فيه - يعني : يفحصون عنه - . وقال المناوي في شرح حديث المسند : أي : عامل الخلق الذين هم عيالُ اللَّه وعبيده بالمسامحة والمساهلة يُعاملك سيدهم بمثله في الدنيا والآخرة . . . وقال بعض الحكماء : أحسن إن أحببت أن يُحسن إليك ، ومن قل وفاؤُه ، كثر أعداؤه ، وهذا من الإحسان المأمور به في القرآن المتعلق بالمعاملات ، وهو حث على المساهلة في المعاملة ، وحسن الانقياد ، وهو من سخاوة الطبع وحقارة الدنيا في القلب ، فمن لم يجده من طبعه فليتخلق به ، فعسى أن يسمح له الحق بما قصر فيه من طاعته ، وعسر عليه في الانقياد إليه في معاملته إذا أوقفه بين يديه لمحاسبته . ( 1 ) إسناده ضعيف ، الحكم بن مصعب مجهول ، قال أبو حاتم : هو شيخ للوليد بن مسلم لا أعلم روى عنه أحد غيره ، وجهله الذهبي في " المغني " ، وابن حجر في " التقريب " وذكره ابن حبان في " الثقات " 187 / 6 ، وقال : يخطئ ، ثم ذكره في